احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
115
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
عنها وقف على الموت إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ليس بوقف أيضا لفصله بين القول والمقول مِنْ بَعْدِي حسن ، ومثله آبائِكَ إن نصب ما بعده بفعل مقدّر وليس بوقف إن جرّت الثلاثة بدل تفصيل من آبائك وَإِسْحاقَ ليس بوقف ، لأن إلها منصوب على الحال ومعناه نعبد إلها في حال وحدانيته فلا يفصل بين المنصوب وناصبه ، وكذا لا يوقف على إسحاق إن نصب إلها على أنه بدل من إلهك بدل نكرة موصوفة من معرفة كقوله : بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ ، والبصريون لا يشترطون الوصف مستدلين بقوله : [ الوافر ] فلا وأبيك خير منك إنّي * ليؤذيني التّحمحم والصّهيل فخير بدل من أبيك وهو نكرة غير موصوفة واحِداً حسن : وقيل كاف إن جعلت الجملة بعده مستأنفة وليس بوقف إن جعلت حالا أي نعبده في حال الإسلام مُسْلِمُونَ تامّ قَدْ خَلَتْ حسن هنا وفيما يأتي لاستئناف ما بعده ، ومثله كَسَبَتْ هنا وفيما يأتي . وكذا كَسَبْتُمْ هنا وفيما يأتي على استئناف ما بعده ، وقال أبو عمرو في الثلاثة كاف يَعْمَلُونَ تامّ أَوْ نَصارى ليس بوقف لأن تهتدوا مجزوم على جواب الأمر ، والأصل فيه تهتدون ، فحذفت النون للجازم عطفا على جواب الأمر